الروبوت الأخطبوط – ثورة جديدة في عالم الروبوتات المرنة تفتح الباب أمام تنامي الذكاء الصناعي

كتب: آخر تحديث:

الروبوت الأخطبوط خطوة كبيرة في طريق الذكاء الصناعي، ألانتشار الواسع لإستخدام الروبوتات في عالم اليوم :

انتشر استخدم الروبوتات في العقدين الأخيرين بطريقة لم تحدث من قبل في التاريخ العلمي للإنسان وأصبحت تقوم عن الإنسان بمهام عديدة تؤديها بدقة منقطعة النظير .

فهي تستخدم في إجراء العمليات الجراحية حيث لا تستطيع اليد البشرية أن تصل .

إرسالها إلي الفضاء والهبوط علي كواكب أخري لأداء مهام لا يستطيع البشر القيام بها لظروف المسافات الهائلة والمناخ والضغط الغير ملائمين للحياة البشرية .

إرسالها إلي المناطق ذات المخاطر الهائلة كمناطق الكوارث والمناجم وأعماق البحار حيث تمثل الظروف مخاطر علي حياة الإنسان .

ويسعي العلماء في جهود حثيثة إلي جعل الروبوتات أكثر استقلالية من الناحية السلوكية وذلك لجعلها أكثر قدرة علي اتخاذ القرارات .

وكان التحدي الكبير الذي يواجه العلماء دائماً هو الأجزاء الصلبة للروبوت ,  مما يجعلها قابلة للتهشم وعدم التمتع بالليونة الكافية لأداء مهام معينة كعبور ممرات ضيقة والتعامل مع الأشياء من حولها بطريقة مرنة .

ومن هذه النقطة بدأت أبحاث العلماء لإنتاج روبوتات تتمتع بمرونة وليونة عالية , تستطيع أداء مهام يعجز عن أدائها الروبوت الصلب وهنا جاء دور الروبوت الأخطبوط .

وصف الروبوت الأخطبوط :

الروبوت الأخطبوط هو عبارة عن روبوت مكون من ثمانية أزرع يحاكي في شكله الأخطبوط الحقيقي ,  وقامت بتطويره جامعة هارفرد وتم إطلاق النسخة الأولي منه في شهر أغسطس 2016 .

وهو نتيجة جهود مشتركة لعلماء في علوم الروبوتات والعلوم الكيميائية ويبلغ طول الروبوت عشرة سنتيمترات .

ويمتاز الروبوت الأخطبوط بمرونته التامة وتخليه عن الأجزاء الصلبة التي تعتبر مكون أساسي في الروبوتات الأخري .

ويتم التحكم في الروبوت عن طريق غازات وسوائل تتدفق عبر قنوات مخصصة لها بجسم الروبوت وعن طريق تدفق تلك السوائل يتم التحكم في شكل وحركة الروبوت .

المواد المستخدمة في تصنيع الروبوت الأخطبوط والوقود المستخدم :

وتم تصنيع الهيكل الأساسي للروبوت الأخطبوط من مادة السليكون باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، كما يحوي هيكله الداخلي علي قنوات لنقل السوائل والغازات التي تلعب الدور الرئيسي في حركة الروبوت الأخطبوط .

وذلك بالإضافة إلي خزان وقود وصمامات تعمل علي تغيير ضغط السوائل والغازات حال مرورها في القنوات المخصصة لها .

والوقود المستخدم لتحريك الروبوت الأخطبوط عبارة عن ثاني أوكسيد الهيدروجين ,  والذي يتم تفكيكه بواسطة وحدة من البلاتين الموجود ضمن خزاني الوقود بالروبوت لينتج عن ذلك كمية كبيرة من الأكسجين .

وبعد ذلك يتم دفق الغاز الناتج من عملية التفكك عن طريق صمامات إلي القسم الأول من أزرع الروبوت، والتي تنتفخ نتيجة امتلائها بالغاز علي حين يتم إغلاق الصمامات عن القسم الثاني من أزرع الروبوت .

وهكذا ومن خلال عملية تبادلية يتم تحريك الروبوت عن طريق دفق الغاز ومنعه بين أزرع الروبوت الأخطبوط .

والسؤال الذي يطرح نفسه بشدة هل تفتح تلك التقنية الجديدة الباب أمام مزيد من التمكين للذكاء الصناعي وجعل الآلات أكثر استقلالية واعتماداً علي الذات ؟

هل تصبح الآلات في يوم من الأيام سادة العالم ويتراجع الدور البشري أمام ذكائها المتنامي الذي لا يعرف حتي الآن أي حدود قد يبلغ .

فيديو توضيحي :

التعليقات

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.