يتساءل الكثير من المسلمين عن ماهية صلاة الخسوف خاصة عندما يحدث خسوفاً كلياً للقمر، وتتنوع أشكال خسوف القمر ما بين الخسوف الكلي والجزئي، ويحدث خسوفاً كلياً للقمر عندما يدخل بالكامل في منطقة ظل الأرض ولا يمكن رؤية القمر نهائياً خلال منتصف الليل، وقد شهد العالم خسوفاً كلياً نادراً للقمر عرف “بالخسوف الدموي” وهو خسوف كلي نادر حيث يعتبر هذا الخسوف هو أطول خسوف كلي للقمر خلال القرن الحادي والعشرين، أما الخسوف الجزئي فيحدث عندما لا تكون الشمس والأرض والقمر بمحاذاة بعضها تماماً فتحجب الأرض جزءاً من ضوء الشمس عن القمر ولا تحجبه كاملاً، ويحدث الخسوف مرتين في كل عام تقريباً عند تقاطع مسار الأرض مع مسار القمر.

هل صلاة الخسوف سنة أم فرض:

مع الإعلان عن قرب حدوث خسوف القمر يتساءل الكثيرين عن ما إذا كانت صلاة الخسوف سنة أو فرضاً، فالبعض يصلونها بينما البعض الآخر لا يؤدونها فهل يأثم من يتركها هذا ما سنعرفه في السطور التالية.

صلاة الخسوف

حثنا رسولنا الكريم محمد”صلى الله عليه وسلم” على الصلاة والدعاء والتصدق أثناء الكسوف والخسوف حتى انتهاءهما حيث تعتبر هذه الصلاة سنة مؤكدة عنه “صلى الله عليه وسلم” فعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال” إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فصلوا”متفق عليه.

وقد ذكر الخسوف في القرآن الكريم في سورة القيامة في قوله تعالى:

{فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) كَلَّا لَا وَزَرَ (11) إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12) يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13)}

كيفية أداء صلاة الخسوف:

عدد ركعات صلاة الخسوف وصلاة الكسوف ركعتين في كل ركعة قيامان وقراءتان بالفاتحة وما تيسر من القرآن الكريم، وركوعان، وسجودان وهي صلاة جهرية إذا كانت صلاة الخسوف لأنها”صلاة ليلية” أما إذا كانت صلاة الكسوف فلا يجهر بها لأنها”صلاة نهارية”.

  • وتصلى صلاة الخسوف دون آذان أو إقامة ويصليها الرجال والنساء ويعلن الإمام عن بدايتها بقوله”الصلاة جامعة” حيث يقوم الإمام بالتكبير تكبيرة الإحرام ثم يبدأ في دعاء الاستفتاح كما يبدأ الصلاة ثم يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويعقبها بالبسملة.
  • ثم يبدأ بقراءة الفاتحة، وبعدها يقرأ ما تيسر من سور القرآن الكريم ويطيل في القراءة بحيث يكون ما يقرأه بقدر طول سورة البقرة أو يقرأها، ثم يركع ويطيل في الركوع ويسبح بقدر مائة آية من آيات القرآن الكريم.
  • وبعد ذلك يرفع من الركوع فيسبح الله ويحمده أثناء اعتداله ويقرأ سورة الفاتحة ثم يقرأ ما تيسر من القرآن الكريم دون ما قرأ في القراءة الأولى ويطيل ولكن إطالة أقل من الأولى كأن يقرأ سورة آل عمران أو قدرها، ثم يركع ركوعاً طويلاً ولكن أقل من الركوع الأول، ثم يرفع من الركوع فيسبح ويحمد ولا يطيل الاعتدال.
  • ثم يسجد سجدتين طويلتين ولا يطيل الجلوس بين السجدتين، ثم يقوم لأداء الركعة الثانية بنفس الخطوات الأولى ولكن بإطالة أقل من الركعة الأولى في كل ما يفعل، ثم يقول التشهد ويسلم.

ومن السنة عن الرسول”صلى الله عليه وسلم” أن يقوم الإمام ويخطب في الناس ويذكرهم بالتفكر في خلق الله و يحثهم على الدعاء والتصدق وفعل الخيرات وينصحهم كما كان يفعل رسولنا الكريم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: غير مسموح بنقل المحتوي الخاص بنا لعدم التبليغ