الطلاق هو عملية إنهاء وفسخ لعلاقة الزواج بين الطرفين المتزوجين، وذلك بناء على القانون في كثير من الدول، أو وفقا لشرائع الدين، كما في بعض الشرائع، لا سيما الدين الإسلامي الحنيف، لكن هناك الكثير من الدول لا تسمح بحدوث الطلاق بين الزوجين، وخاصة إذا كانوا من نفس الدين، وذلك مثل ما يحدث في بريطانيا، ومدينة الفاتيكان، وقد يكون الطلاق الصامت موجود أيضا في دول تسمح به، لكن لا يستطيع الزوجين إنفاذه بسبب اعتبارات اجتماعية، ولهذا السبب ظهر نوع من الطلاق يدعى الطلاق الصامت، أو المصمت، إذن؛ ما هو الطلاق الصامت أو العاطفي؟.

ما هو الطلاق الصامت أو العاطفي؟

إن الطلاق الصامت أو العاطفي، هو حالة يعيش فيها الزوجين بعيدين عن بعضهما البعض. وذلك بالرغم من تواجدهما في مكان واحد، فهما يعيشان في حالة انعزال عاطفي.

ويتبع هذه الحالة، شعور بالتبلد والبرود، وذلك بسبب فتور العواطف والمشاعر تجاه كلا الطرفين. فالعلاقة الزوجية مستمرة، لكن مقوماتها منعدمة، وغير موجودة على الإطلاق.

وقد يسأل سائل، لماذا لا يتم الطلاق الفعلي، ويذهب كل طرف من الزوجين ليرى حاله. ويعتني بنفسه، وليبحث كل منهم على شريك ملائم يشبع العاطفة والروح معاً؟!.

وفي حقيقة الأمر، إنه سؤال موضوعي وعقلاني، لكن في حالة الطلاق العاطفي أو الصامت، يخشى كل طرف على الأولاد. أو من نظرة المجتمع، وقد يكون هناك سبب ثالث، ألا وهو أنهما غير متأكدان من أنهما لا يرغبان ببعضهما بشكل قاطع.

ما هو الطلاق الصامت أو العاطفي وأسبابه وآليات علاجه

الأسباب وراء الطلاق العاطفي كثيرة

وأسباب هذا النوع من الطلاق متعددة، لكن يمكن إجمالها فيما يلي:

  • 1- عدم الاهتمام من قبل الزوجين بمشاعر البرود “الطلاق الصامت”، والملل التي بدأت في التسلل إلى حياتهما، وهذا يؤدي إلى تفاقم الأمر.
  • 2- العنف اللفظي “التنمر”، والجسدي، وعدم تقبل فكرة أنه يجب أن يكون هناك اختلاف، لكن لا يؤدي إلى وجود خلاف.
  • 3- المعتقدات الخاطئة عن الزواج، والناجمة عن مشاهدة الأفلام الرومانسية.
  • 4- عدم وجود الصراحة والشفافية والمكاشفة أولاً بأول، والهروب من حل المشكلات الطارئة، والتعاون في ذلك.
  • 5- الانجرار للحب قبل الزواج، وذلك إلى درجة عدم رؤية الطرف الآخر بعيون واقعية، ونظرة حكيمة وعاقلة، وبعد الزواج، وبعد أن تهدأ شعلة الحب قليلا، تبدأ الخلافات، ويبدأ كل طرف في التماس العيوب لدى شريكه.

3 حلول وآليات للعلاج للطلاق العاطفي أو الصامت

ولحل هذه المشكلة العضال، ولسد الفجوة بين الزوجين، يجب عليهما اتباع ما يلي.

أولاً: الصدق والاعتراف: فالصدق نجاة، حيث الصدق مع النفس أن هناك مشكلة، وتحديد أسبابها. والاعتراف بكل ما يجول في خاطرك إلى زوجك علاج ناجع للمشكلة. واذكري مخاوفك بكل هدوء.

ثانياً: استشيري أخصائي علاقات أسرية أو أخصائي نفسي: وهذا الحل، يكون في حالة الوصول إلى حارة سد، ولم تشعري تحسنا في العلاقة، اطلبا معا مساعدة استشاري علاقات زوجية وأسرية أمين وصادق. وذلك لأن الطلاق الصامت إذا تم السكوت عنه، فإنه يؤدي في النهاية إلى طلاق حقيقي.

ثالثاً: المناقشة والبحث عن حلول: ويكون ذلك بهدوء، وقبل أن تفاتحي زوجك في موضوع المشكلة، ابدأي بتوضيح الهدف من المشكلة، وأنك لا تريدين الوصول إلى استفزازه، وبعد ذلك قد تكوني كسرتي حاجز الصمت، وحينها الفرصة تكون مفتوحة لتبحثوا سويا عن حلول.

وفي الختام، نرجوا في أسرة موقع “ثقفني“، أن نكون جمعنا لكم باختصار تعريفا عن الطلاق الصامت أو العاطفي، أو المصمت، وأسبابه، وطرق وآليات علاجه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: غير مسموح بنقل المحتوي الخاص بنا لعدم التبليغ
حاسبة الحمل والولادة بالتاريخ الميلادي والهجري