التخطي إلى المحتوى

ينتج عن عملية الاحتراق ضياع جزء من الطاقة في صورة حرارة، ومع تكرار حدوث الاحتراق فإن هذه الحرارة تتراكم، فتكون النتيجة ارتفاع درجة الحرارة للمحرك، و بالتالي حدوث تمدد للأجزاء المعدنية زيادة عن نسب التمدد التصميمية للأجزاء، وذلك يؤدي لاحتكاك أكبر وزيادة اكبر في درجة الحرارة حتي يصل المحرك للانهيار، هذا هو سيناريو محرك بدون دورة تبريد ، فتعالوا نتعرف علي فوائد دورة التبريد ومكوناتها مع شرح مبسط جدا لها.

دورة تبريد المحرك

إن عمل المحرك حتي بدون أحمال ينتج عنه ارتفاع درجة حرارته، فما بالك بوجود أحمال و كميات وقود زيادة ” حريق أكبر ” و ساعات تشغيل متواصلة، لذلك وجب علي المصمم وضع ألية لتشتيت هذه الحرارة و الحفاظ علي درجة تشغيل ثابتة بقدر ألإمكان للمحرك، و درجة الحرارة تلك تكون تصميمية أي يتحكم فيها المصمم تبعا لعدة عوامل مثل : الأجزاء المعدنية و نسب الخلوص بين الأجزاء و معامل التمدد و كذلك انسب درجة حرارة تساعد علي انتظام الحريق و عوامل أخرى …. .

نظرية عمل دورة التبريد :

الهدف من دورة التبريد هو سحب الحرارة من جسم المحرك، و لذلك كانت الفكرة في مرور سائل وسيط يتخلل المحرك وخاصة قرب غرفة الاحتراق ” أعلي منطقة في درجة الحرارة ” فيكتسب جزء من الحرارة، و ينتقل لمنطقة أخرى خارج المحرك تكون أبرد يشع إليها هذه الحرارة و يعاد ضخه للمحرك مرة أخرى، و بذلك تكون الحاجة إلي أهم مكونات دورة التبريد 1- سائل تبريد، 2- مضخة لنقل السائل من مكان لأخر وعمل دورة، 3- مشع ” ريداتير ” للتخلص من الحرارة عن طريق التبادل الحراري مع الهواء، 4- مروحة لسحب الهواء من خلال المشع خاصة في حالة عدم تحرك السيارة، 5- ساعة حرارة ” مفتاح حراري ” يقوم بتشغيل المروحة إذا ذادت درجة حرارته عن حد معين و يغلقها عند درجة حرارة ابرد، 6- الثرموستات و سنشرحها بالتفصيل لاحقا 7- غطاء الريداتير أو غطاء القربة .

أجزاء الدورة و شرح مبسط لها :

  1. سائل التبريد : وهو سائل الغرض منة امتصاص الحرارة من فجوات أو غرف التبريد و تشتيتها في الريداتير، فيجب أن يتوافر به عدة مواصفات مثل : * قابلية عالية علي امتصاص و طرد الحرارة، * لا يتفاعل مع جسم المحرك أو يترك علية أملاح تقوم بعمل عازل حراري أو تضعف من القابلية علي توصيل الحرارة، * يحتوي علي إضافات تقاوم الصدء و تعمل علي تسهيل حركة المضخة، * مقاوم للتجمد في درجات حرارة المنخفضة أي أن له القابلية علي البقاء في الحالة السائلة حتي درجة حرارة منخفضة جدا ( – 15 ) أحيانا حتي لا يتجمد بداخل المحرك في المناطق الثلجية .
  2. المضخة : و الغرض منها تدوير السائل للعمل علي إتمام الدورة ، و يجب علي كل سائق أن يكون علي علم بمصدر حركة المضخة في محرك سيارته حتي يأخذ احتياطاته في حالة قطع سير نقل الحركة بالتوقف تماما و إبطال المحرك تماما .
  3. الريداتير ” المشع أو الراديتور” : هو عبارة عن خزان علوي و خزان سفلي بينهما أنابيب طولية محاطة من الخارج بزعانف أو ألواح يمر تيار من الهواء بينها فيعبر علي الزعانف و الأنابيب فيكتسب الحرارة منها، و تدخل المياه من اعلي و تخرج من أسفل .
  4. مروحة سحب الهواء :عند حركة السيارة يقابل الهواء الناتج عن حركة السيارة المشع و يعمل تلقائيا علي تبريد المشع ” الراديتور ” ولكن عند بطء الحركة في حالة الزحام أو الوقوف بالسيارة تأتي الفائدة الفعلية لهذه المروحة، إذ تقوم هي بسحب الهواء من الخارج ليعبر من خلال الراديتور، في بعض التصميمات خاصة القديمة تكون هذه المروحة دائمة الحركة و متصلة بمصدر حركة من عمود الكرنك، و أغلب التصميميات الأخرى أو الأحدث تكون مروحة كهربائية تأخذ حركتها من محرك كهربي، تعمل هذه المروحة في حدود تصميمية أي أنها ستعمل إذا تعدت درجة الحرارة درجة حرارة يضعها المصمم، لاحظ أن المروحة تقوم بسحب الهواء من خارج السيارة محاكاة لحركة السيارة .
  5. مفتاح حراري ” ساعة حرارة ” : وظيفته هي تشغيل المروحة الكهربية أو إعطاء إشارة لكنترول السيارة بوصول درجة الحرارة لحد معين .
  6. خزان للسائل (قربة المياه ): و الغرض منة تعويض سائل التبريد عند النقصان أو استقبال الفائض عن الدورة في حالة تمدد سائل الدورة .
  7. غطاء تسريب الضغط : من الممكن ان يكون غطاء الريداتير نفسة أو غطاء القربة و وظيفته هي إحكام الضغط بداخل الدورة، مع السماح بالتسريب لو تعدي الضغط حاجز محدد تصميمي، فعليك عند استبدال غطاء القربة أو الريداتير أن تراعي أن يكون تام ألإحكام و تراعي حد الضغط الأقصى التصميمي لدورة التبريد .
  8. الثرموستات ” ثرموستات الكوع ” : موجودة في اغلب السيارات الحديثة و غير موجودة في السيارات القديمة، وظيفتها غلق سكة خروج السائل العلوية أي غلق دورة تبريد المحرك علي نفسها و فصل الريداتير عن الدورة لو كانت درجة حرارة السائل داخل المحرك أقل من حد معين و فتح سكة خروج السائل للريداتير عند تعدي درجة الحرارة التصميمية لها، وهو ما يعمل علي سرعة وصول المحرك لدرجة حرارة التشغيل و تقليل زمن التسخين ” الدوارة الصباحية “، و تقليل زمن تشغيل المروحة الكهربية .
  9. سخان التكييف : هو أشبه بالمشع و لكنة اصغر ولا يحصل علي كامل سائل التبريد، و الغرض منة هو الحصول علي الهواء الساخن بداخل الكبينة في الأجواء الباردة .

للعلم فإنه يوجد محركات يتم تبريدها عن طريق الهواء مثل محركات الفولكس فاجن القديمة و نظريتها تعتمد علي وجود زعانف خارجية في جسم المحرك وظيفتها التلامس مع الهواء المندفع إليها و نقل الحرارة له عن طريق الحمل، ولكن هذا النظام لم يعد شائع و فضلت عدم شرحة لذلك ولكن وجب التنوية، أتمني من الله أن أكون قد وفقت في شرح مبسط لدورة تبريد المحرك الشائعة، و احب أن اذكر أن هذه المقالات الهدف منها هو نشر الوعي بتكنولوجيا السيارات لغير المتابعين أو حديثي العهد بالسيارات أملا في بدء إيضاح الأفكار العامة المبسطة و الأجزاء الرئيسية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.