التخطي إلى المحتوى

الناظر في عصرنا من يتحدث في علم الدين ظنا منهم انهم فهموا الدين وعرفوا كل علومه وما تفرع منه من علوم بل ونجد فتاوى غريبة تنم عن جهل وعدم معرفة أساس هذه العلوم بل وحتى جهلهم باللغة العربية وقواعدها فلابد أن نعرف عن من نأخذ علم الدين وما هي الشروط الواجب توافرها فيه وماهو تعريف علم الدين وعالم الدين

 علم الدين وعالم الدين:-

فالعلم في لغة العرب يطلق على المعرفة وكذلك يطلق على مقابل الجهل , وأما في الاصطلاح فعلم الدين أو العلم الشرعي :- هو معرفة كل ما يجب علي  المكلف من أمر دينة من العبادات والمعاملات , والعلم بالله تعالى وما يجب له ,وتنزيهه عن النقائص , ومدار ذلك على علم التفسير وعلم الحديث وعلم الفقه

إذا كان الدين علما فلابد وان يكون هناك علماء يحملون هذا العلم وينقلون هذه الأمانة ولابد من شروط تتوفر في هؤلاء العلماء حتى  نأتمنهم على ديننا ودنيانا فلا نضل بعد هدى ونجهل بعد علم
عالم الدين و شروطه هي:-

  • أن يكون عالما بقواعد اللغة العربية حتى يتسنى له فهم النصوص لأن اللغة هي التي يتوصل بها إلى فهم مراد الله تعالى من القران وكذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • وان يحفظ القران بالتلقي ممن ثبت لهم نقل القران بالتلقي فلا يمكن لاحد أي كانت إجادته للغة أن ينطق بالقران كما نزل على رسول الله إلا بالتلقي عن شيوخ , ولأنه ثبت بالسند المتصل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
  • أن يتخصص في علم من علوم وهى التفسير والحديث والفقه لانها مدار العلوم الشريعة إنما تسند عليهم وتدور حول هؤلاء الثلاثة لأنهم اصل علوم الدين , فالعالم إنما يبلغ حد الاجتهاد في علم من العلم الثلاثة ولا يمكن لاحد أن يجمع العلوم الثلاثة ولو أفني عمرا مع عمره

لذلك نجد أن في لكل علم أهله فمثلا في التفسير فهناك مدارس للصحابة ثم نقل عنهم التابعين حتى جاء بن جرير الطبرى والسيوطي وبن كثير والثعلبي والزمخشرى

وفى علم الحديث أيضا نقل عن الصحابة التابعين حتى جاء الإمام مالك والف الموطأ ثم مسند عبد الرزاق ثم مسند احمد ثم جاء بحر علم الحديث البخاري والإمام مسلم وجمعوا الصحاح واقتصروا عليها وسنن ألترمزي وبن ماجه وغيرهم الكثر
وفى علم الفقه نجد أن فقهاء الصحابة نقل عنهم التابعين حتى جاء الإمام أبو حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام احمد بن حنبل وكانت المذاهب الفقهية التي لاقتها الأمة بالقبول وتتابع العلماء من بعدهم في الاجتهاد في كل أمر جديد يحدث على مر العصور إلى يومنا هذا

دعاة التنوير وماهي علاقتهم بالدين:-

فمعنى تنوير مصطلح يشير إلى نشوء حركة ثقافية تاريخية في أوربا قامت بالدفاع عن العقلانية ومبادئها كوسائل لتأسيس النظام الشرعي للأخلاق والمعرفة , بدلا من الرب الدين , و من هنا نجد أن ذلك عصر التنوير هو بداية ظهور الأفكار المتعلقة بتطبيق العلمانية رواد هذه الحركة كانوا يعتبرون مهمتهم قيادة العالم إلى التطور والتحديث وترك التقاليد الدينية والثقافية القديمة والأفكار اللاعقلانية ضمن فترة زمنية دعوها بالعصور المظلمة

علاقة من  يسمون بدعاة التنوير بالدين هي التخلص من الدين والحكم بالعقل فقط ظننا منهم أن هذا سبب تأخر  الأمة الإسلامية هذه اكبر كذبة وفرية عظيمة في حق الإسلام فانهم يدعون أن الدين ليس علم بل هو مجرد الانتساب إلى مسمى فقط وان العقل هو الحكم على الدين وعلى نصوص القران والسنة وبدا بالتشكيك في السنة وفى رجالها طعنا فيهم وفى عدالتهم ونهم هم من فهموا الدين وهم أهل العقل والفلسفة

ولا يعلمون أن عصور الظلام في أوربا كانت نور في بلاد الإسلام فبرعوا في علوم الدين والدنيا بشهادة من علم هؤلاء السفهاء مدعى العلم وأنه عندما أشرقت شمس الإسلام على أوربا أنارتها ,لكن عندما  ابتعد المسلمون عن دينهم تخلفوا عن الأمم , لان الإسلام جاء مخاطبا العقل بالتفكر والتدبر في الكون لمعرفة عظمة مبدع الكون ونور الهداية إلى التوحيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.