صيام الست من شوال 1443 من أكثر الموضوعات الاسلامية بحثًا عبر شبكة الإنترنت خاصة مع اقترابنا من ليلة النصف من شوال والتي سيوافق صيامها يوم إثنين أي من أحب الأيام صيامًا للرسول وفق ما ورد في السنة النبوية المشرفة فجزاء الصيام أضعاف مضاعفة بمشيئة الله فصيام الإثنين والخميس له فضله وصيام النصف من كل شهر هجري له فضله وصيام الست أيام البيض له فضله، والجدير بالذكر أن لصيام الست أيام المتتابعة من شهر شوال بعد شهر رمضان الكريم له العديد من الفضائل الشرعية خاصة في حال كانت صيام تطوع، أما ان كانت بنية قضاء أيام من شهر رمضان فلها حكم آخر سنذكره في التالي وفي فضل صيام الست أيام البيض نذكر الحديث الصحيح القائل:

” عن أبي أيوب رضيَ الله عنه وأرضاه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من صام شهر رمضان، وأتبعه ستًا من شهر شوال كان كصيام الدهر كله”.

فضل صيام الست من شوال 1443

ووفق ما صدر من دار الإفتاء فإن لصيام الأيام البيض له العديد من الفضائل والثوائب التي خص بها الله سبحانه وتعالى عبده المتبع لسنة رسوله ونذكر أبرز فضائل صيام الأيام البيض كما ورد عن النبي كالتالي:

  • أولًا الصوم يشفع لصاحبه يوم القيامة وقد ورد في ذلك من السنة حديث رسول الله:

عنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ : أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ».

  • كذلك فإن الصيام يكفر عن الخطايا التي يرتكبها المسلم وقد ورد في ذلك من السنة حديث رسول الله:

من حديث حذيفة عند البخاري525 ومسلم144 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».

  • أيضًا فإن صيام الأيام البيض يبعد وجه صاحبه عن النار سبعين عام، وقد ورد في ذلك من السنة حديث رسول الله:

عن البخاري 2840 ومسلم 1153 من حديث أبي سعيد الخدري،أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما مِنْ عبدٍ يصومُ يوْمًا في سبِيلِ اللَّهِ إلاَّ بَاعَدَ اللَّه بِذلكَ اليَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سبْعِين خريفًا».

  • ومن أبرز فضائل صيام تطوع الأيام البيض فوز المسلم بباب الريان في الجنة، وقد ورد في ذلك من السنة حديث رسول الله:

كما ورد في البخاري 1896ومسلم 1152من حديث سهل بن سعد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الجَنَّة بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يدْخُلُ مِنْهُ الصَّائمونَ يومَ القِيامةِ، لاَ يدخلُ مِنْه أَحدٌ غَيرهُم، يقالُ: أَينَ الصَّائمُونَ؟ فَيقومونَ لاَ يدخلُ مِنهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فإِذا دَخَلوا أُغلِقَ فَلَم يدخلْ مِنْهُ أَحَدٌ».

  • كذلك من فضائل الصيام فوز المسلم بالفرحتين، وقد ورد في ذلك من السنة حديث رسول الله:

عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إذَا أفْطَرَ فَرِحَ، وإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بصَوْمِهِ».

  • في النهاية من فضائل صيام الأيام البيض مضاعفة الثواب والحسنات التي يفوز به المسلم، وقد ورد في ذلك من السنة حديث رسول الله:

كما ثبت في البخاري 1894 ومسلم 1151 من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي».

صيام الست من شوال لمن عليه أيام من رمضان
صيام الست من شوال لمن عليه أيام من رمضان

حكم صيام الست من شوال بنية قضاء أيام شهر رمضان

كذلك في حال من يسارع في صيام الستة من شوال بنية قضاء أيام من شهر رمضان، فله حكم آخر حيث لا يجوز الجمع بين نية الفرض ونية النفل، فقضاء أيام من شهر رمضان هو قضاء فرض، أما صيام الست أيام البيض من شهر شوال فهو صيام النفل ولا يجوز شرعًا الجمع بينهما، والأفضل للمسلم ألا يشرع  في صيام الست من شوال إلا بعد قضاء أيام فاتته من شهر رمضان وفق ما صرح به فضيلة مفتي عام المملكة العربية السعودية بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء فضيلة الشيخ عبد العزيز آل شيخ.

 صحة صيام ست من شوال
صحة صيام ست من شوال

صيام الستة من شوال بعد أول أيام عيد الفطر لتمام السُنة

في الختام فالصيام بشكل عام من الفرائض التي تطهر القلوب والنفوس لذا فشهر رمضان الكريم من أحب الشهور الهجرية إلى الله، واختصه الله سبحانه وتعالى بليلة خير من ألف شهر ليلة القدر وهذا لعظمته ومكانته عند الله، وسعي المسلم بإكمال الطاعة الثانية هو دليل على قبول الله سبحانه وتعالى من المسلم الطاعة الأولى فمعنى أن المسلم أراد الصيام بعد انقضاء شهر رمضان لزيادة الطاعة فهذا من الأدلة المادية على قبول صيام شهر رمضان، أما من يتبع الطاعة بمعصية فهذا دليل على عدم قبول المولى منه الطاعة الأولى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: غير مسموح بنقل المحتوي الخاص بنا لعدم التبليغ