في الحقيقة قصة سيدنا موسى مع شعيب ورسالته إلى فرعون. حيث نزل سيدنا موسى بأرض مدين وورد ماءها وبئرها فوجد جمعاً كثيراً من الناس على البئر ورأى امرأتان. قد ابتعدا عن الزحام سألهما عن أمرهما فأخبراه أنهما أتيا يريدان السقيا لأن أبوهما شيخ هرِمٌ كبير. فتقدم إلى البئر وسقى لهما ثم اتجه لكى يستظل من وهج الشمس وحرها. واتجهت الإمرأتان إلى أبيهما شعيب وقصّا عليه ما كان منه. فقال لهما ادْعواه حتى يأخذ أجر سقياه فأتتا إليه وهو في الظل. فقالت له إحداهما إن أبى يدعوك ليعطيك أجر ما سقيت لنا.

قصة سيدنا موسى مع سيدنا شعيب:

رسالة موسى إلى فرعون وقومه
رسالة موسى إلى فرعون وقومه

ألا إن قصة سيدنا موسى مع نبي الله شعيب فقد أتاه وقصّ عليه أمره فأخبره شعيب بأن الله قد نجاه من القوم الظالمين. ثم طلبت إحدى الابنتين من أبيهما أن يستأجره لقوته وأمانته. ولذلك أظهر له شعيب أنه يريد أن يزوجه إحدى ابنتيه مقابل أن يستأجره ثماني حجج. فإن أتم عشراً فهذا إحسان منه وزيادة وفّى نبي الله ما طلب وأتم حججه وتزوج ابنته. في ليلة باردة سار نبي الله بزوجته بجانب جبل الطور بسيناء. فرأى سنا مضيئاً ونوراً شديداً ظن أنه ناراً فأشار عليها أن تمكث في مكانها. إلى أن يأتها بأمر ما رأى إن وجده ناراً فسيأتيها بجذوة منها لكى يصطليا بها للتدفئة.

اتجه موسى إلى حيث ما يرى فإذا به يلج في نورٍ قدسي إلهي. قد أحاطه وسكن له فؤاده وانشرح به صدره وارتفع به قدره وسمع نداء من الله يناديه. ويقول له{يَا مُوسَىٰ إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}. {إِني أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى}.

رسالة موسى إلى فرعون وقومه:

قصة سيدنا موسى مع شعيب
رسالة موسى إلى فرعون وقومه

من ثم اصطفاه الله نبياً ورسولاً إلى فرعون وقومه. ومن ثم أخبره الله بأن العصا واليد آيتان إلى فرعون وملأه. وأجاب الله دعاه وشدّ أزره بأخيه سيدنا هارون عليه السلام. بينما اتجه موسى وأخيه هارون إلى فرعون وهامان وحاشيته وملئه وجنده يدعونهم إلى عبادة الله. وألا يتخذوا مع الله إله كما دعاهم إلى الإيمان ووحدانية الله. كما ذكّرهم بفطرتهم وشهادتهم بأن لا إله إلا الله رب كل العالمين. نظر فرعون إلى قومه وحاشيته وقال لهم ألا تستمعون إن موسى هذا لمجنون. يقول بأن هناك ربٌ وإلهٌ غيرى قال له موسى إن الله هو إلهك وإلههم. وهو إله آبائك وآباؤهم وهو رب المشرق والمغرب قال فرعون لوزيره متهكماً ساخراً. إبْنِ لي يا هامان صرحاً لكى أصعد عليه وأطلع على الإله الذي يقول به موسى وهارون.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: غير مسموح بنقل المحتوي الخاص بنا لعدم التبليغ