الجزء الأول من قصة قوم ثمود وسيدنا صالح عليه السلام, حيث أن قوم ثمود هم أحد الأقوام التي أرسل الله إليهم رسولاً ليدعوهم إلي عبادة الله وحده وترك ما هم به من ضلال وظلمات, حيث تم تسمية قوم ثمود بهذا الاسم نسبة إلي جدهم الأكبر ثمود, وهم قد سكنوا أرضاً ما بين الحجاز وتبوك, وقد جاؤوا بعد قوم عاد, وهم من سلاسة سيدنا نوح عليه السلام من ابنه سام, فكان قوم ثمود يعبدون الأصنام وذلك مثل ما كان قوم عاد قد يعبدونا الأصنام, وقد أخذوا من قوم عاد عبادة الأصنام, لذا ارسل الله إلهم سيدنا صالح ليدعوهم إلي عبادة الله وحده وترك ما يعبدون من أصنام, ولكن كذبوه وكفروا به.

لماذا اهلك عز وجل قوم ثمود أو قوم صالح

ذكر الله عز وجل في كل كتابة العزيز قصة سيدنا صالح في الكثير من الآيات, حيث قال الله عز وجل (كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ*إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ*إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ*فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ*وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ*أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ*فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ*وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ*وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ*فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ*وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ*الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ), وتدل هذه الآية علي أن رسول الله صالح أخذ يدعو قومه ثمود كثيراً لكي يأمنوا بالله وحده ولكنهم كفروا بالله وما جاء به صالح, ثم أخذوا يستهزئوا بصالح وقالو له بنوع من السخرية أنه إذا أراد أن يامنوا له وبالله لابد أن يقوم لهم بمعجزة وهي أن يخرج لهم من هذه الصخرة الصماء دابة بمواصفات معينة,  فما كان من سيدنا صالح إلا أن دعا ربه لكي يحقق له هذا الطلب لكي يأمنوا بالله, فاستجاب له ربه واخرج لهم من الصخرة دابة بنفس المواصفات التي قالوا عليها, فما كان منهم إلا أن كفروا بالله, إلا هنا ينتهي الجزء الأول من قصة سيدنا صالح لنكمل في الجزء الثاني ماذا فعل قوم صالح بالناقة وبما عذبهم ربهم وهم في بيوتهم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: غير مسموح بنقل المحتوي الخاص بنا لعدم التبليغ