كحك العيد آو كعك العيد كما يطلق عليه في ألعامية المصرية يزداد البحث عنه مع دخول النصف الثاني من رمضان أو العشر الأواخر من شهر رمضان، حيث ينشغل الناس في هذه الأيام بالتحضير له.

وكعك العيد أو كحك العيد هو عاده مصرية قديمة يتوارثه الأجيال منذ اقدم العصور، وفي مصر نجد أن أعياد المصريين يستقبلونها في كل الأديان سواء المسلمين أو المسيحين يستقبلون أعيادهم بالكعك، وعندما تأتي الأعياد نجد بيوت الناس مليئه بالكحك الذي يعبر عن فرحتهم واستقبالهم للعيد بالفرحة والسعادة.

وفي هذا المقال سوف نتعرف معكم على حكاية وقصة كحك العيد منذ العصر الفرعوني أو عند القدماء المصريين وكيف تطورت صناعتها وكيف كان يصنعها المصريون وكيف اصبح، ولكن قبل الحديث عن حكاية كحك العيد سوف نتحدث معكم عن ماهو ألكحك وعادات المصريين في صناعته .

ماهو كحك العيد

كحك العيد كلمة تطلق على كل المخبوزات المصنوعة من الدقيق والسمن والتي تصنع قبل العيد، فنجد عند الأخوة الأقباط أو المسيحين يطلقوا على مخبوزاتهم هذا الاسم قبل أعيادهم، وعند المسلمين أيضأ يطلقون على مخبوزاتهم من الدقيق والسمن قبل عيد الفطر المبارك هذا الاسم أيضا.

عادات المصريين في صنع كحك العيد

كانت الأسر المصرية من النساء والأطفال يجتمعون في العشر الأواخر من رمضان لصناعة كحك العيد، فكانت صناعة مثل هذه الأشياء يحتاج إلى اللمة وكل فرد من أفراد الأسرة من النساء والأطفال له دور في صناعة ألكحك والبسكويت، فمنهم من يقوم بعمل العجينة من الدقيق والسمن والسكر واللبن، ومنهم من يقوم بتشكيل العجينة على أشكال معينة بقوالب معينة تدخل البهجة والفرحة والسرور في النفوس، ومنهم من يقوم بوضع العجين أو ألكحك والبسكويت في الصاج أو الصواني لتدخل بعدها أفران التسوية.

أما الآن فنجد أن اكثر مظاهر صناعة كحك العيد قد اختفت من البيوت فأصبحت النساء تلجا إلى ألكحك الجاهز المصنوع في المحلات وافران المخبوزات والتي أصبحت مخصصة في صناعة ألكحك والبسكويت والحلويات المخصصة لهذه المناسبة.

 قصة وحكاية كحك العيد

أما عن موضوع اصل أو قصة وحكاية ألكحك كيف بدأت وكيف ظهرت فهناك الكثير من الأقاويل وبعض الرويات، لكن تعدد الرويات في اصل ألكحك  جميع الرويات ترجع اصله إلى مصر، ولكن أرجعتها الرويات إلي عصور مختلفة كما نرى فيما يلي .

  الكحك اصله فرعوني

ارجع البعض من المؤرخين وبحسب ما ذكره المؤرخ الدكتور سيد عبد الكريم في كتاب لغز الحضارة الفرعونية، أن زوجات ملوك مصر اعتدن على صنع ألكحك للكهنة القائمين على حراسة هرم خوفو، وذلك يوم تعامد الشمس على حجرة خوفو.

كان الخبازون يقومون بصناعة ألكحك لهذه المناسبة بأشكال كثيرة ومتعدده فقد عثر على اكثر من 100 قالب وشكل لصناعة ألكحك في الحفائر الإثرية، وكانوا يرسمونها على شكل قرص الشمس وهو الذي يرمز إلي الأله رع وهو الشكل البارز حتى الآن وظهرت صور كثيرة لصناعة ألكحك في مقابر طيبة ومنف.

ألكحك عادة فاطمية

اغلب العادات والتقاليد المصرية والاحتفالات المصرية يرجعها الكثير من المؤرخين إلى العصر الفاطمي، ويرجع السبب في ذلك إلى أن الفاطميون عندما أتوا إلى مصر كانوا يريدون أن يجذبوا قلوب المصريين لهم فكانوا يحاولون أدخال الفرحة والسرور على المصريين وكانوا يشاركونهم احتفالاتهم وأفراحهم .

فكان الخليفة الفاطمي يخصص 20 ألف دينار لعمل ألكحك وكانت المصانع تتفرغ لعمل ألكحك من منتصف شهر رجب وحتى عيد الفطر لصناعة ألكحك.

والخليفة الفاطمي هو من كان يقوم بتوزيع ألكحك في العيد على المصريين والذي كان يصل حجمه إلى حجم رغيف الخبز، وكانت دار الفطرة هي الدار التي خصصها الفاطميون لصناعة ألكحك وتوزيعه والأشراف على صناعته في مصر.

كان الخليفة الفاطمي يضع داخل ألكحك أو كحك العيد نقود وتوزع على الناس في الشوارع يوم العيد، وكانت تعتبر بمثابة العيدية من الخليفة لأهل مصر، وكان الناس في مصر ينتظرون توزيع العيدية عليهم في العيد.

ومنذ العصر الفاطمي وحتى الآن في مصر يعتبر ألكحك عيدية الأهالي لزوارهم في عيد الفطر ففي العيد يقدم الناس لزوارهم ألكحك للترحيب بهم ويعبرون به على بعضهم في العيد، ففي العيد في مصر مظاهر وعادات وتقاليد أساسية منها شراء الملابس ولبسها في العيد، وكذلك اكل ألكحك والبسكويت واكل آلأسماك والفسيخ.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: سوف يتم التبليغ عن أي مقال مسروق من موقعنا