التخطي إلى المحتوى

كثيرا ما نقرأ عبر صفحات الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي وغيرها عن مضار التدخين وضرورة الإقلاع عنه بصفة نهائية، لدرجة إن وزارة الصحة إشترطت وضع عبارة التدخين ضار بالصحة ويسبب الوفاة على علب السجائر التي يقوم المدخنين بشراءها، وتعمدت وضع صورة لشخص يعاني من الأمراض والإختناق بسببها، ولكن هل من السهولة الإقلاع عن التدخين، أما أن الأمر أشبه بالمستحيل، فقبل أن نعلم سويا كيف أقلع عن التدخين علينا أن نعلم ما هي علاقة المدخن بالسيجارة وما هو شعوره تجاه إنسحاب النيكوتين من الجسم.

كيف أقلع عن التدخين

تعد إجابة تساؤل كيف أقلع عن التدخين من أهم الإجابات التي يرغب بها ملايين الأفراد من مختلف الأعمار نظرا لحاجتهم إلى التخلص من تلك العادة المقززة للآخرين والمتعبة للصحة، ولكن ما يجهله الشخص المدخن أنه بداخل نفسه يعاني من الإتجاهين الرغبة في التخلص من التدخين وعدم الرغبة في التخلص من تلك العادة المزعجة، حيث أن علاقة الشخص المدخن بالسيجارة أشبه بعلاقة الحبيب بالحبيبة ولكن حب من طرف واحد، فيعتقد الشخص المدخن أنه غير قادر على ترك حبيبته ” السيجارة ” وأنه بتركها له سوف يعاني من المزيد من الآلام والمتاعب.

على الرغم من إنه في حالة إتخذ الفرد قرارا حاسما بالإبتعاد عن التدخين سوف يجد نفسه قادرا على التخلص من تلك العادة السيئة إلى الأبد، والعيش حياة طبيعية، ولكن بالتأكيد هذا لن يأتي مرة واحدة، ففي حالة رغب الشخص في الشيء عليه أن يدرس له جيدا، كي يعلم عواقبه وآثاره سواء الإيجابية أو السلبية، ويعلم جيدا ما الذي يجب عليه فعله تجاه نفسه والآخرين، وفي حالة معرفة هذا كله ستكون إجابة كيف أقلع عن التدخين واضحة أمامه دون حاجة إلى توضيح إضافي.

كيف أقلع عن التدخين
كيف أقلع عن التدخين

نصائح للإقلاع عن التدخين

إذا أراد الشخص الإقلاع عن التدخين نهائيا بنية صادقة، عليه البدء بدراسة هذا دون تردد، ويكون ذلك عن طريق معرفة بعض الأشياء الضرورية والتي من بينها :

أعراض النيكوتين الضارة تنسحب من الجسم في حد أقصى أسبوعين، وتعتبر تلك هي الفترة الأصعب في حياة تارك التدخين، وغالبا ما تحدث حالة الإنتكاسة في تلك الفترة، فإذا مرت تلك الفترة بسلام سيتخلص المدخن من تلك العادة السيئة إلى الأبد، فكيف يتم ذلك :

  • على المدخن أن يقرأ بتمعن وتركيز لأضرار التدخين على صحته، وأن يذكر نفسه بكافة الأعراض السيئة التي يعاني منها، ويتخيل نفسه صائما، ولم يخبر نفسه دائما بإنه سوف ينهي على عادة التدخين إلى الأبد، ولكنه من الممكن بكل بساطة أن ينظر إلى كل يوم على حدة، فيقرر أن يتوقف عن التدخين لمدة يوم واحد، لإنه في تلك الحالة سيضع نفسه أمام هدف صغير ممكن تحقيقه، وفي نهاية اليوم يقرر أن يزيد التحدي بينه وبين نفسه ويكمل التبطيل ليوم آخر، وهكذا إلى أن تمر الأيام الأولى الأصعب على الإطلاق بكل سهولة ويسر.
  • ليس سهلا على المدخن ترك التدخين ولكنه ليس مستحيلا فإذا رغب سيتمكن، وإذا لم يرغب لم يتمكن، على المدخن أن يضع لنفسه لافتات في كافة الأماكن تحتوي على أضرار التدخين صحيا وماديا، وأن يشغل نفسه بقراءتها في كل لحظة.
  • يستطيع المدخن التخلص من التدخين في حالة وجد النصيحة والإرشاد ممن حوله، فليس عيبا أن يحتاج الشخص إلى دعم الآخرين له، فعليه ألا يتردد في طلب المساعدة والعون.

كيف أتخلص من الآثار السلبية للإقلاع عن التدخين

الإقلاع عن التدخين من أكثر الأمنيات الإيجابية التي قد يرغب  في تحقيقها الملايين من مختلف الفئات والأعمار، ويمكن أن يتم ذلك ببساطة من خلال :

  • إنهاء كافة الأشياء المتعلقة بالتدخين، كإخفاء طفايات السجائر والولاعات وعلب السجائر، ووضعها في أماكن يصعب الوصول إليها.
  • التخلص من الرائحة المتواجدة في الملابس والتي تظل عالقة في ذهن المدخن لفترات طويلة.
  • معرفة إن التراجع عن القرار ولو للحظة واحدة وتدخين سيجارة واحدة، سيجعل المدخن يعود من جديد إلى نقطة البداية.
  • تحديد هدف محدد أمام المدخن يرغب في التوقف عن التدخين من أجله غير الحفاظ على الصحة، وليكن الهدف هو توفير المال في شراء هدية قيمة لشخص ما، أو في تلبية حاجة إنسان يحتاج إلى هذا المال.
  • مراعاة زيارة طبيب الأسنان للتخلص من آثار النيكوتين الضارة على الأسنان، حتى لا تكون ذكرى مؤلمة في حياة المدخن.
  • بدلا من إتخاذ عادة سيئة كالتدخين أثناء القيادة للسيارة للذهاب إلى العمل، استبدال تلك العادة بالاستماع إلى الموسيقى الهادئة التي تريح الذهن والأعصاب، أو الاستماع إلى بعض الآيات القرآنية.

كيف أقلع عن التدخين تدريجيا

والآن علينا الإجابة على تساؤل الملايين وهو كيف أقلع عن التدخين تدريجيا، فليس هناك عاقلا يستطيع إراديا الإقلاع عن التدخين مرة واحدة، ولكن يمكن للجميع التخلص من تلك العادة تدريجيا وذلك عن طريق :

  • تأجيل سيجارة الصباح التي يشربها المدخن فور استيقاظه من النوم لمدة ساعة في أول يوم وزيادة المدة يوميا إلى أن تختفي عادة السيجارة الصباحية وتصبح السيجارة الأولى في وقت متأخر قد لا يستطيع المدخن شربها لإنشغاله بالعمل ومهامه المختلفة.
  • إنهاء عادة تناول السيجارة مباشرة بعد تناول الطعام، واستبدالها بشرب الماء أو الإنشغال بالمشي والبحث عن شيء ما.
  • استبدال السيجارة بالسواك في حالة رغب المدخن في الإمساك بشيء ما.

وفي النهاية إذا رغب المدخن في الإقلاع عن التدخين عليه أن يعلم جيدا أن تلك هي البداية الحقيقية والأساس لإنهاء تلك الأزمة والتخلص منها، وعليه أن يحرص على اختيار الوقت المناسب، فيتجنب الأوقات التي يكون فيها متوترا لشيء ما لإنه سوف يفشل، وعليه بالطبع بتحدي الذات، وتدوين أسباب حقيقية لرغبته في الإقلاع عن التدخين، ومن أهم الأشياء التي يجب ألا يهمله المقلع عن التدخين مكافأة الذات دون الإنتظار لفترة طويلة، فمنذ اللحظة الأولى التي يقلع فيها المدخن عن التدخين عليه بمكافأة نفسه ليتمكن من المواصلة لفترة أخرى، مع مراعاة البعد عن كافة المحفزات للتدخين، والتي يكون لها دائما الآثر السلبي في الإنتكاسة والعودة من جديد إلى نقطة الصفر، بل وزيادة الإحساس بالهزيمة التي تؤدي إلى زيادة تلك العادة السيئة، فإجابة كيف أقلع عن التدخين تكمن في النية الصادقة وراء تلك الأمنية والسعي لتحقيقها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.