التخطي إلى المحتوى

اندلعت في الشهر الماضي نوفمبر 2018 ولازالت مستمرة حتى الآن مظاهرات في العاصمة الفرنسية باريس ومعظم المدن الفرنسية ضد قرارات الحكومة الفرنسية. وكذلك ضد السياسات الاقتصادية للرئيس الفرنسي ماكرون والقائمة على التوسع في فرض الضرائب والتقشف مما أثار غضب الشعب الفرنسي. حيث دعت فرقة فرنسية  من المعارضين على مواقع التواصل الاجتماعي الشعب الفرنسي الغاضب بالنزول في مظاهرات وارتداء السترات الصفراء كرمز لإعلان الغضب.

في البداية لم تعر الحكومة الفرنسية أي اعتبار للمحتجين مما جعل المظاهرات تعم العاصمة الفرنسية باريس وحدوث مواجهات عنيفة.

وأيضا حدوث بعض أعمال الشغب والسرقة والنهب أدي ذلك إلي وقوع وفيات ومصابين  مما اضطر الرئيس الفرنسي إلي إلغاء فرض الضرائب على الوقود وأيضا زيادة الحد الأدنى للأجور ولكن ذلك لم يرض المحتجين مما جعلهم يرفعون سقف المطالب.

الأسباب الخفية وراء المظاهرات

لم يكن ارتفاع سعر المحروقات هو السبب الوحيد لمظاهرات فرنسا ولكن السبب الأساسي هو تغول الرأسمالية المتوحشة في نظام حكم الرئيس الفرنسي ماكرون.

وانحيازه الشديد للأغنياء  مما زاد من البطالة وارتفاع التضخم وازدياد نسبة الفقر في فرنسا، ومع صدور قرار فرض ضرائب على المحروقات ارتفعت جميع الأسعار مما زاد من ضغوطات الحياة على الفقراء فازدادوا فقرا.

تلى ذلك فرض ضرائب اخرى وما زاد من غضب المتظاهرين هو إلغاء ماكرون ضرائب على الأغنياء رغم وعدة بحدوث طفرة اقتصادية في فرنسا إبان حملته الانتخابية،  ولكنها وبعد توليه الحكم بدت وكأنها وعودا تبخرت في الهواء وانخفضت شعبيته لدرجة كبيرة

هذا  و تضم المظاهرات جميع اتجاهات المجتمع الفرنسي، وقد تسبب عدم وجود قيادة المظاهرات الى وجود أعمال عنف وسرقة ونهب وبعض المواجهات العنيفة مع الشرطة

رد فعل الحكومة الفرنسية على المظاهرات

ظهر  الرئيس الفرنسي على شاشات التلفاز محاولا كبح جماح المحتجين،  وأعلن تفهمه لغضب الشعب وأعلن أنه سيتراجع عن القرارات الاقتصادية الأخيرة.

كما أعلن أن فرنسا تواجه أزمة اقتصادية وانه سيحاول هو وحكومته حلها عن طريق حلول أخرى غير الضرائب.

ولكن في المقابل ارتفع أعداد المحتجين وأعلنت العديد من استطلاعات الرأي موافقة أكثر من ثلثي الشعب الفرنسي تقريبا على مظاهرات السترات الصفراء.

هذا وقد أسفرت المظاهرات عن شلل تام في شارع الشانزليزيه وبرج إيفل والذي خلى تماما من السياح والزوار خوفا من تجدد أعمال الشغب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.