تكثر طقوس الشعوذة في عاشوراء، و يعرف المشعوذون والسحرة رواجا كبيرا هذه الأيام، يأتيهم الناس من كل فج عميق حاملين أماني يمنون النفس بتحقيقها و لعنات ينزلونها بمن يكرهون، من أماني الزواج والقبول وجلب الحبيب إلى لعنات الطلاق وهتك الحرمات بل والقتل في بعض الأحيان.

يتعالى دخان البخور في سماء عاشوراء هذه الأيام، و تتباين الروائح بين طيبة تروح عن النفس، و منتنة يتقزز لها الخاطر، أما الأولى فلأماني الخير وللجن المسلم المسالم، و أما الثانية فلعفاريت العالم السفلي التي تفرق بين المرء و زوجه. و بين هذا و ذاك تتعالى أذكار المؤمنين القانتين، بالغة عنان السماء كنسيم عليل يفيض رحمة و سكينة، حاملا الأماني و الدعوات إلى محقق الأماني و مجيب الدعوات.

قال عز من قائل “مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ”، و قال جل مجده  “إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ”  فاطمئن و لا تجزع و إن شممت بخورا في الأرجاء فلا تخف و توكل على الله فهو حسبك.