التخطي إلى المحتوى

مرت طاقة الرياح بتاريخ طويل بدأً من استخدامها لطحن الحبوب أو لإستخراج الزيت وإستخدام المناشير ، أما اليوم فإن الأجهزة سواء فوق الأرض أو في الماء تحصل على الكهرباء من خلال استخدام قوة الدفع التي تحدثها الرياح وهي تتدفق نحو الرقائق الدوارة .

كما أن انتاج الكهرباء من طاقة الرياح آخذ في الإرتفاع على مستوى العالم ، وفي عام ٢٠٠٨ تضاعف الانتاج ثلاث مرات مقابل عام ٢٠٠٣ ، كما أن المعدات المقامة لإنتاج الطاقة في ألمانيا من الرياح حققت عام ٢٠٠٨ حوالي ٤٠ مليار كيلوواط/ساعة ، وفي الوقت الحالي أصبحت الرياح في ألمانيا تغطي ٦,٥٪‏ من اجمالي استهلاك الكهرباء .

وعلى الرغم من أن النفقات العالية التي لا تزال تمثل عائقاً ، خاصة أن إقامة وتشغيل وصيانة الأجهزة في البحر يتكلف أكثر من تكاليف الأجهزة فوق اليابسة ، بالإضافة إلى عوامل التآكل نتيجة للهواء المشبع بالملح ، خاصة أن حوالي ٨٠٪‏ من وزن الأجهزة البحرية لا يزال حتى الآن يتكون من الصلب القابل للصدأ، يضاف إلى ذلك تكلفة ونقل وتركيب وإصلاح الأجهزة ، وهو أمر يتسم بالصعوبة والمخاطرة في البحار المفتوحة ، إلا أن الرياح القوية هي وحدها المتوافرة تماماً على سواحل البحر .

وجدير بالذكر أن الواقع العملي الألماني في مجال توليد الطاقة من محطات الرياح ، أكد على أن قدرة محطات الرياح ، ٢٠٠٠ محطة ، مع الأعداد المتزايدة من حدائق الرياح الفردية والتي تقدر بعشرات الألاف ، تنتج حوالي ٦,٥٪‏ من استهلاك الكهرباء محلياً . وهو ما يعادل ٢٣,٠٠٠ ميجاواط ، أي أكثر ١٦ مرة مما تنتجه أكبر محطة قوى نووية ألمانية ، وهي مفاعل بروكدروف الذي تبلغ قدرته ١,٤٤٠ ميجاواط . وقد أدت المناقشات حول حماية المناخ والدعم الحكومي إلى دفعة على المستوى الأوروبي لخطط انشاء العديد من حدائق الرياح أمام الساحل ، وهو مايجذب أيضاً بجانب شركات الطاقة الكبرى ، المستثمرين الماليين الذين يَرَوْن أنه مجال عمل جذاب .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.