التخطي إلى المحتوى

سعر الدولار اليوم بمصر ، هو أهم سؤال يشغل بال المصريين خلال السنوات القليلة الماضية، فيبدأ المصري صباحه بالسؤال عن سعر الدولار اليوم بمصر قبل ذهابه إلى عمله، وأيضا قبل أن يخلد للنوم يشغله السؤال عن سعر الدولار، لدرجة أن أتخيل أن بعضهم يقتحم الدولار أحلامه ليخرج له لسانه، وبالطبع لذلك أسباب عديدة، فسعر الدولار هو العامل الرئيسي المحدد لنسبة التضخم وارتفاع الأسعار المستمر، ولمعرفة أسباب ذلك سنبدأ بالتضخم أسبابه وطرق علاقة، وكيف فشلت السياسة النقدية في السيطرة على التضخم، وأيضا سنتحدث عن ما هو واجب اتخاذه من سياسات، وأيضا ما هو واجب اتباعه من نظريات نقدية حديثة بدلا من النظريات القديمة البالية التي عفى عليها الزمن وأثبتت فشلها ولفظتها سياسات الدول الكبرى، واتخذت هذه الدول الجديد والحديث من النظريات التي أثبتت نجاحات باهرة.

وعلى الرغم من ذلك ما زال من يدعون بأنهم خبراء اقتصاديين بمصر يتبعون البالي والقديم من النظريات، فما كان يصلح في الماضي لا يصلح في الحاضر ولا المستقبل، وبالطبع أيضا كل حالة اقتصادية لها ظروفها، كما لها أيضا طرق علاجها، ونبدأ بكلمة السر في الاقتصاد المصري وهي التضخم، فالتضخم أنواع، والتضخم المصري أسوء أنواع التضخم، فهو تضخم مصحوب بحالة من الركود، ويطلق على هذه الحالة ركود تضخمي.

 

سعر الدولار اليوم بمصر
سعر الدولار اليوم بمصر

الاقتصاد المصري ومشاكله

في البداية يجب أن نعترف أن الاقتصاد المصري يعانى من مشكلة تضخم مصحوبة بمشكلة أخرى وهى الركود، وتلجأ لرفع الفائدة للسيطرة على التضخم وارتفاع الأسعار متبعة نظرية قديمة وهي تقليل المعروض النقدي وذلك برفع سعر الفائدة، وهذه نظرية قديمة اثبت فشلها على الصعيد المحلى والعالمي، والأسواق هي الحكم على ذلك، فقد قام البنك المركزي برفع سعر الفائدة عدة مرات خلال الفترة الماضية، وبلغ إجمالي رفع الفائدة 1000نقطة أساس، بمعنى أخر تم رفع الفائدة 10% وذلك خلال عام واحد وكان أخرها القرار الأخير 2% منذ عدة أيام، ومن قبلها 2%، ومن قبلها أيضا تم الرفع 3% مع قرار تعويم الجنيه.

وكان الهدف من رفع الفائدة كل مرة هو السيطرة على الأسعار والتضخم و سعر الدولار مقابل الجنيه، فهل حدث ما خطط له البنك المركزي، هل انخفض التضخم وانخفضت الأسعار؟، وهل انخفض قيمة الدولار مقابل الجنيه؟، الإجابة هي لا!، والنتيجة هي أننا نتبع سياسات أثبتت فشلها في كل مرة وما زلنا نصر عليها، إذا المشكلة تكمن في العقول التي تخطط وتدير السياسة النقدية.

الأثآر السلبية لقرارات رفع أسعار الفائدة

فماذا حدث بعد تكرار الرفع لسعر الفائدة؟، كانت النتيجة الصادمة في كل مرة هي انفلات الأسعار وتوحشها على جيب المواطن، وزيادة التضخم بصورة غير مسبوقة، على عكس توقعات وآمال صانعي السياسة النقدية، فقد وصل التضخم  لحاجز 30%، بل وتخطى هذا الحاجز أيضا، ورغم ذلك لا يتعلم واضع السياسة النقدية الدرس تلو الدرس ، ولا يقر بفشل هذه السياسة النقدية التي تتبع النظرية القديمة، بل يتمادى كل مرة في الإصرار على اتخاذ نفس السياسة، وأيضا يأمل متخذ قرارات رفع الفائدة في التأثير الإيجابي على سعر الجنيه مقابل الدولار،  أي محاولة تقوية العملة المحلية مقابل سلة العملات الأجنبية، وفى كل مرة يفشل ويحدث العكس، ويواصل الجنيه المصري تراجعه مقابل الدولار وباقي العملات الأجنبية، وبالرغم هذا لا يتعلم القائم على إدارة السياسة النقدية الدرس، ويصمم على صحة قراراته رغم إثبات فشلها بالأدلة والبراهين، والأسواق خير دليل على ذلك.
النتائج المترتبة على قرارات البنك المركزي برفع سعر الفائدة.

رفع الفائدة يزيد المعروض النقدي ولا يقلله كما يتوقع ويخطط البنك المركزي، فهذه النظرية نظرية فاشلة وأدت لزيادة التضخم أكثر وأكثر  لدرجة أن تفاقمت الأزمة فلننظر لتجارب الدول الأخرى، فالدول الأجنبية كأمريكا وأوروبا مشاكلها عكس المشكلة المصرية، فالمشكلة أنهم يسعون لزيادة التضخم لتجنب الركود والكساد، فلجأوا لعكس النظرية التي يتبعها البنك المركزي المصري ، وذلك بتقليل الفائدة حتى وصلت أسعار الفائدة للقيمة الأدنى وكادت تكون صفرية، وكان نتيجة ذلك أن التضخم اقترب من أن يكون صفرياً أيضا، وهذا يثبت أن الفائدة القليلة يتبعها تضخم قليل.

ونستنتج من ذلك أن النظرية التي نتبعها في مصر خاطئه وعكسها هو الصحيح، أي للسيطرة على التضخم لابد من تقليل الفائدة، فالبنك المركزي يتبع سياسة انكماشيه وهي أول الأعراض المرضية لرفع الفائدة، عكس توجه الرئيس الذي يسعى لزيادة الاستثمارات والمشروعات، وما يتبع ذلك من زيادة الإنتاج والحد من التضخم، لذلك يجب التنسيق بين السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي مع السياسة المالية التي يقوم عليها وزير المالية والحكومة.

آخر أسعار الذهب وتوقعات أسعاره المستقبلية بالسوق المحلي والعالمي

رفع الفائدة وأثاره على سعر الدولار  بين النظرية والتطبيق والأثآر المترتبة على ذلك

سعر الدولار اليوم بمصر وتخفيض سعر الفائدة لتقليل المعروض النقدي (الدوري) الناتج من الفائدة على الودائع البنكية وشهادات الادخار، والتي يعتمد الغالبية العظمى من المصريين كنوع من الدخل الثابت المساعد، فعلى سبيل المثال  لو أن هناك ودائع ومدخرات قيمتها  100 مليار جنيه، يكون العائد الدوري عليها 10 مليار في حال سعر الفائدة 10%، أما لو أصبحت الفائدة 20% فيكون العائد الدوري عليها 20 مليار، أي زاد المعروض النقدي الدوري بنسبة 100% دون أن يقابل هذه  الزيادة في المعروض النقدي معروض سلعي، فبذلك يكون النتيجة زيادة فرص التضخم وزيادة الأسعار، الأمر بسيط فهمه يسير ، ولكن من بيده أمر السياسة النقدية للأسف لا يرى هذا.

وما زالت الأسعار تقف أعلى العم في جميع البنوك المصرية، ومن الجدير بالذكر أن الدعم السعري للدولار هو سعر 17.8 جنيه مقابل الدولار، وبكسر هذا الدعم لأسفل فيكون المستهدف الأول الهبوطي هو سعر 17.25جنيه للدولار، أما عن أسعار نهاية تعاملات اليوم على الدولار، فقد كان مصرف أبو ظبي هو صاحب أفضل سعر شراء 17.87جنيه مقابل الدولار، أما عن أقل سعر للبيع فكان من خلال بنك القاهرة بسعر 17.9 جنيه مقابل الدولار.

هل سيستمر وقوف سعر الدولار على أعتاب الدعم الذي يقف عليه منذ عدة أيام، أما سيفتح بوابة الهبوط التي ينتظرها المصريين بفارغ الصبر، فبالتأكيد انخفاض سعر الدولار سيكون أحد عوامل كبح جماح التضخم الذي تجبر واستوحش على المواطنين المصريين في صورة انفلات أسعار جميع السلع.

تحديث تعاملا الدولار  اليوم الخميس 13 يوليو نهاية التداولات

ارتفاع ملحوظ اليوم في سعر الدولار اليوم بالبنوك المصرية والسوق الموازية، فقد سجل أفضل شراء من مصرف أبو ظبي الإسلامي بسعر 17.93 جنيه للدولار، بينما كان البنك الأهلي المصري الآن صاحب أفضل سعر بيع 17.92 جنيه للدولار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.