التخطي إلى المحتوى

من الحقائق الثابتة أن يوم 21 ديسمبر هو يوم الانقلاب الشتوي winter Solstice حيث يكون الليل في أقصي ساعاته والنهار في أقل ساعاته ثم تبدأ ساعات النهار ( أي سطوع الشمس ) بالزيادة بعد ذلك التاريخ حتي تصل إلي أقصاها يوم الانقلاب الصيفي summer Solstice ( 21 يونيو ) من العام التالي.

وعلي ذلك اعتبر القدماء ذلك اليوم كإعادة ولادة للشمس إلا أن أدوات القياس الفلكية لديهم لم تكن بدقة هذه الأيام فحدث أنحراف التاريخ إلي 25 ديسمبر ، وكانت الشمس تعبد عند كثير من الشعوب والحضارات في ذلك الزمان وجعلوا لها العديد من الآلهة المزعومة والتي اتفقت فيما بينها علي يوم 25 ديسمبر كأعياد ميلادها، فعلي سبيل المثال لا الحصر   :

1 – الإله الوثني المصري أوزوريس  Osiris هو إله مزعوم عبده المصريون القدماء

2 – الإله الوثني الفارسي ميثرا Mithra (إله الشمس التي لا تقهر)

3 – الإله الوثني اليوناني ديونيسس Dionysus

4 – الإله الوثني الروماني أتيس Attis

وفي القرن الثالث الميلادي ولتوحيد الأعياد المتفرقة دمج أورليان Aurelian الإمبراطور الروماني مهرجان زحل Saturnalia مع العديد من الاحتفالات بميلاد العديد من الآلهة المزعومة من ديانات وثنية مختلفة في يوم واحد مقدس وهو 25 ديسمبر.

ثم تولي قسطنطين حكم الإمبراطورية الرومانية بعد فترة المذابح المسيحية وتلافيا لانقسام شعوب الامبراطورية فقد رأي توحيد الشعوب تحت دين واحد وتوحيد عقائدها المختلفة فتم اختيار المسيحية الناشئة واختارت الكنيسة يوم 25 ديسمبر يوما لميلاد المسيح كمحاولة لنشر المسيحية الناشئة عن طريق تبني واستيعاب التقاليد والأعياد الوثنية السائدة وقتها. وقد ساهم هذا في تحول شعوب الإمبراطورية الرومانية إلى المسيحية بسلاسة ودون أحداث عنف أو نزاعات عقائدية.

يبقي أن نذكر أنه علي الرغم من أن الكنيسة الغربية تحتفل بميلاد المسيح يوم 25 ديسمبر بينما الكنيسة الشرقية تحتفل به يوم 7 يناير إلا أن الاختلاف في التاريخ يعود إلي استخدام كل كنيسة لتقويم مختلف ولكن يظل اليوم هو نفسه 25 ديسمبر فالكنيسة الشرقية تستخدم التقويم اليولياني Julian calendar بينما الغربية تستخدم التقويم الجريجوري Gregorian Calendar والفرق بينهما ثلاثة عشر يوما تمثل الفرق بين التاريخين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.