أحلام اليقظة والهروب من الواقع

كتب: آخر تحديث:

أحلام اليقظة تعتبر بديل للواقع الذي يعيشه الانسان حيث أن شرود الذهن أو السرحان كما يسميه البعض يعد الملجأ الوحيد للتخلص من أي معاناة في العالم الحقيقي.

أن أحلام اليقظة بمثابة وسيلة فعالة يجدها الكثيرين لاشباع الدوافع الخاصة بهم والتي لا يستطيعون اشباعها في العالم الواقعي حيث ان أحلام اليقظة بالفعل تشبع الكثير من الرغبات والدوافع عند الكثيرين ممن يعانون من مشكلات لا يجدون لها حلا في الواقع .

أحلام اليقظة وان كانت تبع القليل من الدوافع عند البعض الآ أن أحلام اليقظة كما يوضح علماء النفس تسهم بشكل كبير في علاج حالات التوتر والقلق كما تعد عامل مساعد في مساعدة البعض على النجاح وتحقيق الأهداف  فهناك من يحلم بالثراء ومن يحلم بالنجاح وهناك من يتخيل أنه على القمة كل هذه التخيلات تعد دافعا قويا عند البعض لتحقيق هذه الأهداف .

ان غالبية من يلجأون الى أحلام اليقظة هم من يعانون من أمراض نفسية مثل الاكتئاب والضغط العصبي والتوتر والقلق في محاولة للتخفيف عن أنفسهم من معاناة الواقع ,أما الأشخاص الأسوياء فيلجأون الى السرحان أو أحلام اليقظة أحيانا ولكن سرعان ما يعودون الىالعالم الحقيقي ولا يتأثرون بما يتطلعون اليها في تخيلاتهم .

يوضح علماء النفس ان التمادي في التخيل وأحلام اليقظة قد يصبح مرضي اذا ما وصل الشخص في تخيله الى درجات عالية وقضاء أوقات طويلة في الشرود والتعمق في أحلام اليقظة لأن ذلك يجعله يعود بصعوبة الى العالم الحقيقي ويبدأ في مواجهة العديد من الصعوبات في تقبل الواقع بل وقد يجعل الشخص الدائم العيش في أحلام اليقظة لا يستطيع التمييز بين الواقع و الخيال .

أخيرا وليس أخرا يمكن القول أن أحلام اليقظة أو التخيل الطبيعي يمكن أ، يكون أداة محفزة على تحقيق الأهداف ولكن التمادي في أحلام اليقظة قد يسبب العديد من الأمراض النفسية لذلك ان كنت معتاد على الشرود والسرحان وأحلام اليقظة فأحرص على أن لا تتمادي في هذه الأحلام .

التعليقات

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.