تويتر : حملة بالمملكة العربية السعودية تسعى لإسقاط الولاية على المرأة

كتب: آخر تحديث:

يتصدر هذه الأيام مواقع التواصل هاشتاج يدعو إلى إسقام حكم الولاية عن المرأة السعودية ، وحيث يرى المغردون أن حرية المرأة داخل المملكة مكبلة ومحاطة بالكثير من القيود في الوقت الذي تحظى فيه المرأة في معظم دول الخليج بمكانة كبيرة وحريات مكفولة، حيث مازالت المرأة السعودية يتحكم في مسيرة حياتها الأب والأخ والزوج فلا يسمح لها بالالتحاق بالوظائف المختلفة أو الدراسة الجامعية أو السفر للخارج إلا بالحصول على موافقة صريحة بذلك، في الوقت الذي تجد فيه جاراتها في الإمارات والبحرين والكويت فيهن السفيرة والوزيرة وسيدات الأعمال وعضوات البرلمان.

ويأتي تصريح للشيخ محمد بن راشد أل مكتوم حاكم دبي بأن عدد الموظفات بالحكومة يبلغ الثلثين، وعدد خريجات الجامعات الحكومية من الإناث أيضا يبلغ الثلثين، كما أن المرأة تشغل ثلث مقاعد الوزراء بالحكومة، واستخدم تعبيرا رائعا معبرا وهو ” نحن نمكن المجتمع بالمرأة” وفي هذا التعبير قمة التقدير لدور المرأة في بناء المجتمع والمساهمة في رقيه ونهضته. فلا عجب أن تبذل المرأة السعودية أقصى ما يمكنها من جهد لكسر الطوق الذي يكبل نهوضها وتفاعلها مع المجتمع، وأن تسعى للشعور بآدميتها وتغير نظرة المجتمع لها من مجرد حاضنة لإنجاب الأطفال ورعايتهم إلى ما هو أشمل وأوسع من ذلك فالمجتمع ينتظر منها الكثير وحيثما تطور مفهوم المرأة عن نفسها وقدراتها وعطائها كلما نجحت في منح الوطن أجيالا جديدة متحررة واعية وقادرة على قيادة المجتمع حيث ما زال يرى المتشددون في سفور المرأة وخروجها لأداء دورها الطبيعي في الحياة شكلا من أشكال الانحلال الأخلاقي وتضيق مفاهيمهم حيث لا يرون في المرأة إلا مصدرا لإثارة شهوات الرجال وتلك بالتأكيد نظرة مريضة وتفكير عفن لابد من التخلص منه.

وكان من الطبيعي أن ينبري المعارضون بسن ألسنتهم وأسلحتهم للنيل من تلك الدعوة ووصف الداعين لها بالفجور وعظائم الأمور ومن أمثلة ذلك أحد المغردين الذي اعلن رفضه الكامل لتلك الدعوة ودعا إلى الالتزام بقواعد الدين والقانون معتبرا أن ” اسقاط ما هو ثابت بالأدلة فيه اعتراض على حكم الله”

ومن الطبيعي أن ذلك الأمر ليس بسيطا وما زال مشوار المرأة السعودية طويلا في ظل تمسك الوهابيين بكل ما هو ظلامي متشدد مقصود به السيطرة على عقول الناس وأسرها ولابد من تكاتف العقول المستنيرة بالمملكة مع المرأة والدفاع عن حقوقها التي كفلها الله للعباد كافة.

التعليقات

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.