بالصور والفيديو .. أسرار المدينة الغارقة التي اكتشفها الفرنسيون في عهد مبارك وتعرض الآن في الخارج

كتب: آخر تحديث:

على عُمق عشرة أمتار من ظلمة البحر الأبيض المتوسط حيث الدوامات بعيدة 4 ميل بحري من الشاطيء استعد ( فرانك جوديو ) العالم الفرنسي الشهير في علوم استكشاف الاثار للغوص في خليج ابو قير المصري بمدينة الاسكندرية ليشاهد العجب .. إنها المدينة الغارقة . 

مدينة كاملة تحت سطح الماء تكشف فترة هامة في تاريخ مصر. وقال جوديو مدير المعهد الاوروبي لعلم الاثار التي تحت الماء والبالغ من العمر 68 عامًا: ” رأيت كتلة عملاقة من الجرانيت، وظهرت أحد أصابع قدم عملاقة تحت الدوامات، تحوم حولها أسماك القرش، فقمت بابعاد الرمال واصابتني الدهشة”.

وأضاف جوديو: ” لقد كانت قدم واحدة من سبع قطع جرانيتية وردية متناثرة لـ حابي إله الخصوبة وفيضان النيل في مصر القديمة”.

 

** أسرار المدينة الغارقة ( هرقليون وكانوب)

تمكن فريق جوديو الفرنسي أن يكتشف أحد أهم المدن المصرية القديمة المفقودة وهي مدينة هرقليون، وكانوب في عام 2000-2001 وهي مدن تأسست في القرن الثامن قبل الميلاد عند مصب فرع كانوبي لنهر النيل، وكانت المدينتين نقطة دخول رئيسية للسلع قبل إنشاء مدينة الاسكندرية، وهناك تم بناء مقرّ عبادة أوزوريس.

تصور لمدينة كانوب في القرن الثامن قبل الميلاد وقبل تأسيس مدينة الاسكندرية
تصور لمدينة كانوب في القرن الثامن قبل الميلاد وقبل تأسيس مدينة الاسكندرية

وبعد أن غزا الاسكندر الأكبر مصر عام 332 قبل الميلاد تناسلت السلالة البطلمية اليونانية هناك، وجاءت في نهاية المطاف كليوباترا لتكون جزءًا أساسيًا من الثقافة اليونانية المصرية القديمة، ففي عام 80 تقريبًا قبل الميلاد اجتاح البحر الهائج المدن وقتل الآلاف من البشر، حتى إن بقايا بعض البشر وجدت في المعابد المدفونة تحت الماء.

المصيبة الكبيرة كانت تحطم تمثال حابي إلى سبع قطع، والتقطت البعثة الفرنسية هذه الكنوز وعرضتها في ألمانيا أولًا حينها حتى الرئيس الأسبق حسني مبارك افتتحها ابان فترة حكمه، وستعرض الشهر المقبل في معرض المدن الغارقة في المتحف البريطاني، وبعض من التماثيل ضخمة تصل لـ 5.4 متر وتزن ستة أطنان.

فتمثال حابي كبير جدًا لدرجة أن رفعه أفقيًا ثم عموديًا كانت هي الطريقة الأمثل والفنيين استخدموا هيكل مبنى ضخم تنزلق عليه منصات هوائية مضغوطة لتنفيذ ذلك.

والعديد من الاكتشافات في مدينة هرقليون بقيت على حالتها الا قليل منها نحتتها الرمال، لكن هذه الاثار تذكر بأن مصر لا تزال بها مفاجآت وكنوز منذ بداية التنقيب فيها عام 1933، ولقد اكتشفت هذه المدينة عن طريق الصدفة اثناء ما كان يحلق سلاح الجو الملكي البريطاني على الخليج وشاهد الظلال الداكنة في الماء وأخبر أحد أفراد العائلة المالكة المصرية (أثناء الحكم الملكي) ذلك.

** شهادة الغطاسين
نزل الغطاسون إلى الاسفل وعادوا برأس الاسكندر الأكبر وقال احدهم: ” كنت أعرف من النصوص القديمة أن مدينتي هرقليون وكانوبيس كانوا موجودين، لقد كانت هناك معابد عظيمة”.

تمثال للملكة كليوباترا من عصر البطالمة تحت البحر طوله 4.9 متر ووزنه 6 طن
تمثال للملكة كليوباترا من عصر البطالمة تحت البحر طوله 4.9 متر ووزنه 6 طن

المدن كانت تحت الماء وفي عام 1996 بدأ العالم الفرنسي جوديو تنقيبه أسفل سطح البحر في خليج أبو قير بالقرب من الاسكندرية، وبعد ثلاث سنوات من مسح قاع المحيط عثروا على هذه الكنوز.

أي أنه بعد 67 عامًا من طيران سلاح الجو الملكي البريطاني فوق خليج ابو قير تم الاكتشاف، واتضح أن هيرودوت كان على حق حينما تحدث عن تلك السفن التي استخدمها المصريون فقد اكتشف جوديو وفريقه أكثر من 80 حطام من السفن، بالاضافة الى التحف الفنية.

الضرائب منحوتة في حجر جرانيتي يعود عمره لـ 2300 عامًا طوله 1.9 متر ومكتوب باللغة الهيروغليفية وكان مثبت في المعبد المصري بمدينة هرقليون
الضرائب منحوتة في حجر جرانيتي يعود عمره لـ 2300 عامًا طوله 1.9 متر ومكتوب باللغة الهيروغليفية وكان مثبت في المعبد المصري بمدينة هرقليون

الضرائب منحوتة في حجر جرانيتي يعود عمره لـ 2300 عامًا طوله 1.9 متر ومكتوب باللغة الهيروغليفية وكان مثبت في المعبد المصري بمدينة هرقليون.

رأس تمثال اله مصري قديم يسمى زيوس وحوله الغواصين
رأس تمثال اله مصري قديم يسمى زيوس وحوله الغواصين

رأس تمثال اله مصري قديم يسمى زيوس وحوله الغواصين 

بقايا تماثيل الكهنة من مدينة كانوبس وهرقليون
بقايا تماثيل الكهنة من مدينة كانوبس وهرقليون

التعليقات

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.