الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم قال تعالى ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) )  فالأمر من الله تنبيها على الخطر العظيم الذي يمثله الشيطان لكل موحد بالله

الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم :
فلذلك امرنا الله بان نستعيذ به وننحاز إلى جوار الله و نتخلص من حولنا وقوتنا إلى حول الله وقوته لأننا لو وقفنا أمام الشيطان بقوتنا لغلبنا لكن عندما استعنا بقوة الله جل وعلا انتصرنا عليه ولم يستطع الشيطان إلى ذلك سبيلا، فعند إذ لا يكون للشيطان علينا سلطان أو قوة فيفسد علينا عقيدتنا وعبادتنا ويقطع علينا عمل الخير ويحول بيننا وبين قراءة وتدبر القران.

سجود الملائكة لأدم وتكبر إبليس :-
ولما أمز الله الملائكة بالسجود لأدم و جعل الله إبليس من جملة الملائكة في الأمر، لم يسجد إبليس لان إبليس كان في داخل مكنون نفسة الكبر ويريد على أن يكون هو افضل خلق الله فتكبر وأبي أن يسجد لأدم وذلك لأنة مخلوق من نار العزة فأورثته الكير والتعالي.

مخالفة إبليس أمر الله تعالى وسبب كفره :-
يقول ابن عباس رضى الله عنهما كان يرى نفسه متفضل على الملائكة بما عنده بذلك قال تعالى إخبارا عنه : أنا خير منه فكان أصل خلق إبليس من نار العزة فحلف بالعزة قال : فبعزتك لأغوينهم أجمعين فالعزة فأورثته الكبر حتى رأى أنه أفضل من آدم عليه السلام فتكبر وكفر بالله.

إصرار إبليس على المعصية وطرده من الجنة:-
فالناظر إلى معصية إبليس ونطرته القاصر لمادته التي خلق منها هي النار ومادة ادم وهى الطين فاغتر بمادته وتناسى أن الفضل لأدم كان بالعلم وليس بمادته التي خلق منها وهذا حال الكثيرين ممن ينظرون إلى الناس نظرة قاصرة فيظن انه متفضل على الناس بما يملكه من مادة أو منصب وبعد أن أصر إبليس على معصيته برده الشقي الأمر على الآمر جل وعلا سبحانه طرده الله من الجنة.

الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم وسببها :-
الوعد الذي قطعه إبليس على نفسه ولم يكن لديه أي نية لتوبة بل أصر على ذنبه وقطع على نفسه وعدا وهذا الوعد من إبليس الذي قطعه على نفسه بان يقعد لبنى ادم الصراط المستقيم أي على طريق الهدي فتأمل يا عبد الله واعلم من عدوك الذي يتحين لك الفرص كي يهلكك وضيع عليك دنياك وآخرتك فلا طريق غير التوحد وطاعة الله تعالى وعمل الخير فتخلص من حولك وقوتك إلى حول الله قوته واعلم أن فضل العلم عظيم ونعمة من الله الجليل فاعمل بالتنزيل واتبع سنة محمد الحبيب صلى الله عليه وسلم.