أعرب نشطاء عن مخاوفهم الشديدة، من المرحلة التي وصلت لها سوريا، جراء بطش قوات الأسد، وحالات الإعدام الجماعية التي يقوم بها النظام مؤخرا، في مدينة حلب السورية، بعد سيطرة ميليشيات النظام بالكامل، على كل أجزاء المدينة تقريبا، وانسحاب القوات المعارضة للنظام السوري منها.

وقد صرحت روسيا ، حليفة النظام السوري، بأن ما يزيد عن مائة ألف، من السوريين المدنيين، قد تركوا المناطق التي يجري فيها القتال، بالإضافة إلى تسليم حوالي 2200 مسلح نفسهم، عقب سلسلة من المعارك الضارية في سوريا، وفي مدينة حلب تحديدا.

آلاف القتلى وإعدامات جماعية في حلب على يد قوات النظام

أصبحت قوات نظام الأسد ، تسيطر تقريبا على 90% من مناطق سوريا، خاصة بعد انسحاب قوات المعارضة، من معظم المناطق، وتواصل ميليشيات النظام قصفها المستمر، تحديدا شرقي المدينة، وقامت بفرض حصار تام، على كل الأطراف الشرقية من المدينة، ولا تزال مستمرة بعملية هجوم شامل على باقي الأطراف.

على صعيد آخر، ذكرت تقارير مؤكدة، عن قيام قوات النظام، بقصف عنيف، سمعت أصواته في كل أرجاء المدينة، كما لقي أكثر من 130 شخص مدني، جراء قصف بالصواريخ، التي أطلقتها قوات الأسد على المدينة، وانتشر المصابين والجرحى، في كل الشوارع، ولا يستطيع أحد مساعدتهم، خوفا من تعرضهم هم أيضا للقصف، في حين بقي الكثيرون، يختبئون تحت الأنقاض، هربا من الموت.

من جانب آخر، طالب أسامة أبو زيد، مستشار الجيش السوري الحر، المجتمع العربي والدولي، سرعة التصرف والعمل على مساعدة المدنيين السوريين، الذين يموتون كل يوم في سوريا، وخصوصا أن قوات الأسد، تفرض على الهاربين المدنيين الانضمام إليها للقتال بالقوة.

كما وصفت العديد من الصحف الأجنبية، الصادرة اليوم في عناوينها الرئيسية، بأن المدينة قد باتت مقبرة جماعية كبيرة، وأن في سوريا ككل، لا يمكن السكوت عليه أبدا، مطالبين هيئة الأمم المتحدة، ونشطاء حقوق الإنسان، سرعة اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة، من أجل وقف العنف في سوريا، قبل إراقة مزيد من دماء الأطفال والنساء والشيوخ السوريين الأبرياء،ووصفوا ما يحدث الآن في سوريا، على أنه عار على المجتمع العربي وله.