بعد مقتل سيد شباب أهل الجنة ( الحسين بن علي ) نزح آل البيت إلي مصر المحروسة وأقاموا بها وسط دفء حب المصريون لهم حتي أنهم دفنوا عند وفاتهم في منازلهم وصارت تقام في ذكراهم الاحتفالات الضخمة والتي سميت ” الموالد ” والتي يحضرها الملايين من المصريين عاما بعد عام بلا كلل أو ملل.

هذا الحب لآل البيت مصدره شدة الحب والتعلق بالنبي صلي الله عليه وسلم الذي تظل ذكري مولده أعظم احتفال ديني علي الإطلاق، فجميع أهل مصر يحتفلون بهذه المناسبة العظيمة  طوال شهر ربيع الأول بإحياء الشعائر الأسلامية وتناول أنواع معينة من الحلوي لا تؤكل إلا في هذه المناسبات وغير متوفرة خلاف هذه الأيام.

من ناحية اخري ، ارتبطت الدمية ( العروسة ) بوجدان الشعب المصري منذ قديم الأزل، فعروس النيل كانت نفس الدمية التي هي عروس المولد المصنوعة من السكر.الا أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بدأ في عهد الدولة الفاطمية التي كانت تنتسب الي السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم ووالدة كل من الحسين والحسن والسيدة زينب وزوجة عليّ بن أبي طالب ( كرم الله وجهه )، وكان أول احتفال بالمولد النبوي الشريف عام 973 هـ.

يميز هذه الاحتفالات بعض لعب الأطفال المصنوعة من الحلوي وهي عروس المولد للبنات والحصان للأولاد، وقد ارتبطت ذكري المولد في وجدان جميع الأطفال المصريين ( والكبار الذين كانوا أطفالا ) بهذه العرائس والحلوي.

في أيامنا هذه قل الإقبال عليها ما بين رأي أن العروسة الحلاوة شعبية وليست علي الموضة ومن يري أنها غير آمنة علي صحة أولاده فبدأت صناعتها تقل وتنقرض بعد أكثر من ألف سنة، ولكنها ما زالت موجودة.