خدعوك فقالوا تواصل اجتماعي !!

كتب: آخر تحديث:

التواصل الاجتماعي أو السوشيال ميديا بلا شك أصبحت من أساسيات العصر التي لا يستغنى عنها الكثيرين وتعتبر مواقع التواصل الاجتماعي أحد مسببات التباعد بين أفراد المجتمع وليس التقارب كما يظن البعض.

يعتقد الغالبية العظمى من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي أن هذه المواقع قد ساعدت على سرعة التواصل مع الغير كما ساهمت في التعرف علي أصدقاء جدد بلا قيود أو حواجز وساعدت كما يعتقد الكثيرين على قضاء أوقات ممتعة وشيقة في التواصل والدردشة مع الأخرين في حين أنها قاتلة للوقت .

تواصل اجتماعي ام تباعد أسري:

بكل تأكيد فقد ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي في التواصل مع الأخرين خارج نظاق الأسرة الواحدة وحتى خارج نطاق الدولة ولكن في ذات الوقت قد ساهمت بشكل غير مسبوق في ترسيخ الفرقة والتباعد بين أبناء الأسرة الواحدة حتى أنك تكاد ترى أفراد العائلة الواحدة عندما يجلسون معا لأي سبب تجد أن كلا منهم منهمك تماما في هاتفه المحمول أو الأيباد أو التابلت الخاص به من أجل متابعة ما يدور في مواقع السوشيال ميديا والدردشة مع أصدقائه على الأنترنت بعيدا تماما عن أسرته وهذا بدوره خلق مناخا من الشعور بالوحدة والاغتراب داخل الأسرة الواحدة مما ساعد على تفكيك العلاقات الأسرية بشكل كبير.

مواقع التواصل الاجتماعي جاني ام مجني عليه:

بلا شك فان مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن اعتبارها جاني بحال من الأحوال لأن الأمر برمته يعتمد على الأستخدام فعندما تتوفر لديك سيارة للتحرك بها فهناك من يستخدم هذه السيارة في تنقلاته بشكل سليم وأخر يستخدم السيارة في القيادة الجنونية وعد احترام أداب المرور بل وحتى في السرقات هنا لا يمكن القول بان السيارة جانية ولكن سوء الاستخدام من الشخص هو المتهم والجاني.

الحال كذلك مع مواقع التواصل الأجتماعي والسوشيال ميديا فطبيعة الاستخدام هي التي تحدد ما اذا كانت هذه المواقع مضيعة للوقت وهادمة للعلاقات الانسانية بين الأفراد أم تستخدم بالشكل الصحيح كتعلم مهارات جديدة واكتساب خبرات بما لا يهدر حق الاهتمام بأسرتك .

مواقع تواصل اجتماعي وعالم افتراضي محبط !

يلجأ الكثير من مستخدمي الانترنت ومرتادي مواقع التواصل الاجتماعي الى الهرب من العالم الحقيقي بما فيه من احباطات ومشكلات أجتماعية وأقتصادية كبيرة الى العالم الافتراضي عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك وتويتر ويوتيوب وانستجرام وغيرها من المواقع ذات الشعبية الأكبر على الانترنت كي يتخلص من التفكير في كيفية مواجهة التحديات التي تعيقه ولكن السؤال هل هذا الهروب الى العالم الافتراضي مفيد؟هل بالفعل هذا الهروب من الواقع صحي ؟الاجابة بكل تأكيد لا بل هذا الهروب في منتهى الخطورة كما يخبر علماء النفس حيث يلجأ الانسان الى مواقع السوشيال ميديا وبعد فترة قليلة يرجع الى العالم الحقيقي ويجد المزيد والمزيد من التحديات الاجتماعية والاقتصادية ومن ثم يجد نفسه محبطا أكثر من ذي قبل ويستمر مسلسل الاحباط هذا الى أن يفيق في الوقت المناسب أو للأسف تنهار حياته في الواقع ولا يجد ملجأ يجد نفسه فيه الآ العالم الافتراضي الذي لا يسمن ولا يغني من جوع.

أخيرا وليس أخر فاذا رغبنا في الحديث عن مواقع التواصل الاجتماعي وفوائدها وأضرارها فاننا بحاجة الى ملء مجلدات ولكن اختصارا للقول يجب العلم ان الانترنت اداة رائعة في تسهيل الكثير من الأمور الحياتية بل وهناك من يحقق دخلا من الانترنت يستطيع من خلاله تحسين مستوى معيشته وهناك من يستخدم الانترنت والتواصل الاجتماعي في اهدار الوقت الذي لا ولن يعوض ثانية بحال من الأحوال بل وينسى حقوق أسرته عليه في الجلوس معهم وقضاء الوقت الى جانبهم هنا يعد الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي كارثية.

التعليقات

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.